السيد أحمد الحسيني الاشكوري
17
المفصل فى تراجم الاعلام
صاحب الترجمة ، يستشهد بآرائه حين التدريس ويشيد بمقامه العلمي كلما جرى ذكره ، ونقل أنه قال في مناسبة « استعرت بعض مجلدات من كتابة أستاذنا السيد من ابنه السيد أبوالعلى وطالعتها بتعمق فيها ، عند الانتهاء من كل بحث أكبرته في نفسي أيما إكبار ، فهو في الفقه والأصول مدرَّب أكثر من سائر العلوم ، مع التقدم في الفقه » . وكتب السيد آقا نجفي القوچاني ما تعريبه مختصراً : « كان فضلاء الحوزة فقط يحضرون درس السيد ، وكل تلامذته كانوا ملتزمين بكتابة دروسه وأبحاثه مع صعوبة كتابتها ، فإن السيد من تلامذة ميرزا حبيب اللَّه الرشتي وطريقة تدريسه كان على منهج تدريس أستاذه في التفصيل وبسط الأبحاث وإيراد إشكالات على وجوه عديدة والمناقشة في كل واحد منها ، ومن هنا صعب ضبط أبحاثه على الطلاب وربما يعتريهم النسيان في ضبط كل الوجوه . كان يقرّر كل درس صباحاً مرتين وعصراً مرة واحدة ، وربما كنت أحضر التقرير المسائي حتى أتلافى ما فاتني من ضبط الدرس صباحاً . كان يُتعب نفسه في المسائل التي يريد إلقاءها على طلبته ، يطالع بدقة ويتدبر في الأبحاث ليلًا ونهاراً . . » . وقال الأستاذ جلال الدين همائي : « صفاء روح السيد وبساطته وإعراضه عن الزخارف الدنيوية ، جعلته كالملك النازل من العرش إلى الفرش ليكون مربياً للخلق ، رأيت مكرراً أنه قُدم له حقوق شرعية كثيرة فلم يقبلها مع أنه كان بحاجة إلى المال ويعيش بضيق ، فسألته عن سبب ردّ الأموال فكان جوابه : إنني لست - بحمد اللَّه - في الحال الحاضر مديوناً لأحد وعندي بمقدار ما احتاج إليه غداً ولا أعلم مصيري في غد وبعد غد ، وعليه فلو آخذ من الحقوق الشرعية شيئاً ربما يكون تضييعاً لحق الفقراء . ربما كان يأخذ من الحقوق إذا كان مديوناً ولكن بمقدار الدين لا أزيد منه » . أقول : يُذكر أن الأستاذ همائي كان ينقل قصصاً طريفة من زهد السيد واجتنابه عن التصرف في أموال الفقراء التي تُدفع إليه بعنوان الحقوق ، ويؤكد الأستاذ على شدة امتناع السيد حتى من الحضور على مائدة من لا يطمئن بحلية أمواله وعدم الشبهة فيما يريد أكله ، وهذا منتهى التورع عن التصرف في الأموال . وقال الشيخ مرتضى الأردكاني :